القائد بوابة الأخبار

محور المقاومة اليوم أكثر حيوية ونشاطاً وأملاً مقارنة بالعامين الماضيين

استقبل قائد الثورة الإسلامية المعظم سماحة آية الله السيد علي الخامنئي صباح اليوم (السبت:2022/01/01) عائلة الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني قائد فيلق القدس، وعدد من رفاقه إضافة إلى أعضاء لجنة إاحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده. واعتبر قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال هذا اللقاء، أن “الحقيقة” و”الإخلاص” كرمز ومؤشر لمدرسة سليماني، مشيرا إلى ان شباب المنطقة يقتدون بالحاج قاسم سليماني، واضاف سماحته: إن سليماني العزيز كان ولا يزال أكثر الشخصيات الوطنية والمتميزة في إيران والعالم الإسلامي.

ووصف قائد الثورة الإسلامية المعظم استشهاد الفريق سليماني بأنه حدث وطني وحدث دولي، وأضاف: إن إحياء المراسم الشعبية والمبتكرة لذكرى استشهاد الحاج قاسم سليماني في عموم إيران، يظهر أن الشعب رائد في تقدير هذا الشهيد العظيم.

واستشهد سماحته بعدة آيات من القرآن الكريم، وقال: الصدق والاخلاص هما جوهر وشكل مدرسة سليماني التي باركت حياته واستشهاده، وكيفية استشهاده بحمد الله أكملت البرهان لجميع عباد الله وأعداء الإسلام.

ووصف سماحة آية الله الخامنئي، إلتزام الفريق سليماني الصادق تماما بالعهد الذي قطعه مع الله وتعامله الصادق مع الإمام الخميني (رض) وقيم الإسلام والثورة، بأنه كان مبعث بركة لنشاط الفريق سليماني، مضيفا: أن سليماني عزيز الشعب الإيراني، قد تحمّل معاناة النضال من أجل المثل العليا بكل كيانه، وكان أمينا لواجباته تجاه الشعب الإيراني والأمة الإسلامية بكل دقة طوال حياته.

وانتقد سماحته من يسير بخطى العدو، طواعية أو غير طواعية، في الترويج للازدواجية الزائفة بين “الشعب والأمة”، وقال سماحته: لقد أثبت الحاج قاسم أنه يمكن للشخص أن يكون الأكثر وطنية، وفي نفس الوقت أكثر شخصية في الأمة.

وأشار سماحته إلى مشاركة عشرات الملايين في مراسم تشييع جثمان الشهيد سليماني، وأضاف: هذه الحقيقة تدل على أن الحاج قاسم كان ولا يزال اكثر الشخصات الوطنية، مع إثبات تنامي تأثير ذكراه واسمه في العالم الإسلامي.

ووصف سماحة آية الله الخامنئي الحاج قاسم سليماني بأنه مظهر من مظاهر الجهد والعمل الدؤوب والمذهل، وقال سماحته: إن القائد البطولي للشعب الإيراني، في جميع أعماله ونشاطاته اللامتناهية، كان يتمتع بمستوى مثير للإعجاب من الشجاعة والعقلانية في نفس الوقت، ومع التعرف بدقة على العدو ومنشآته وأدواته، دخل الساحة دون أي خوف، بالقدرة والتدبير وكان يقوم بأشياء مثيرة للاعجاب.

ووصف سماحته إشادة الشعب لشجاعة الفريق سليماني بأنها إحدى نتائج صدق الحاج قاسم في إخلاصه للعهد الإلهي.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية المعظم “الإخلاص والعمل قربة الى الله” سمة أخرى للشهيد سليماني ونعمة لا غنى عنها في عمله، وأضاف: كان هاربا من أن يُرى، ولم يكن يحب التبجح والتفاخر، وإن تشيع عشرات الملايين لجثمانه وانتشار اسمه وذكره في العالم، كان أول مكافأة إلهية لاخلاصه في العالم.

وتابع سماحته قائلا: الشهيد قاسم سليماني بات رمزا للأمل والثقة بالنفس والشجاعة وسر الصمود والنصر في المنطقة، وكما قال البعض بحق، فإن سليماني “الشهيد” أخطر على أعدائه من “الفريق” سليماني.

وأضاف سماحة آية الله الخامنئي: إعتقد الأعداء أنه باستشهاد سليماني وأبو مهدي ورفاقهما سينتهي كل شيء، ولكن اليوم وبفضل هذه الدماء الغالية والزاكية هربت اميركا من أفغانستان، وفي العراق يتظاهرون بالخروج والإعلان عن دور استشاري دون وجود عسكري، وبالطبع يجب على الإخوة العراقيين أن يتابعوا هذا الأمر بيقظة، وفي اليمن تتقدم جبهة المقاومة، وبشكل عام فإن تيار المقاومة ومناهضة الاستكبار في المنطقة اليوم، أكثر ازدهارا ونشاطاً وأملاً، من قبل أكثر من عامين.

ولفت قائد الثورة الإسلامية المعظم، الى انموذج من معاملة الشهيد سليماني بلطف مع أبناء الشهداء، وقال: إن ذلك الشهيد العزيز، تعامل بروح التعاطف مع عوائل الشهداء، لكنه كان حازما ضد الأشرار والمفسدين الداخليين والخارجيين، لدرجة أن أنباء وجوده في منطقة ما كانت تدمر روح العدو.

واعتبر سماحته محاولة القوى الاستكبارية حذف الشهيد سليماني في الفضاء الإفتراضي، علامة على خوفهم حتى من اسم الشهيد وانتشار وترويج سيرته، وقال: في عالم اليوم، فإن الفضاء الإفتراضي يخضع لمفتاح المستكبرين، وهذه الحقيقة يجب أن تنبّه أيضا مسؤولي الفضاء الافتراضي في البلاد للتصرف بطريقة لا يمكن للعدو التعامل معها في الفضاء الإفتراضي بأي طريقة وفي أي مكان يريد.

ووصف سماحة آية الله الخامنئي الشهيد سليماني بأنه حقيقة دائمة وحية إلى الأبد، وأضاف: إن القتلة أمثال ترامب وأمثاله سينساهم التاريخ وسيدفنون في مزبلته بالطبع بعدما يلقون جزاء جريمتهم الدنيوية.

وأشاد قائد الثورة الإسلامية المعظم بنشاطات عائلة ورفاق وأصدقاء الشهيد سليماني، وخاصة العميد اسماعيل قاآني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري في متابعة نهج المقاومة المبارك والنهوض به، وقال: لقد وعد الله بالدفاع والنصر لمن يسير في اتجاه مشيئته وأهدافه، وهذا الوعد الواعد سيشمل حال الشعب الإيراني.

وفي مستهل اللقاء تحدثت السيدة زينب سليماني إبنة الشهيد ورئيسة مؤسسة الشهيد سليماني، وقدّمت تقريراً عن نشاط هذه المؤسسة والإجراءات المتخذة في اللجنة الشعبية لإحياء الذكرى الثانية لشهداء المقاومة.

كما وصف القائد العام للحرس الثوري اللوء حسين سلامي، الشهيد قاسم سليماني بأنه حقيقة راهنة ملهمة لشباب الأمة الإسلامية، مضيفا: لقد سعى العدو لإطفاء نور المقاومة بهذه الجريمة، لكن معجزة دماء هؤلاء الشهداء الأبرار دفعت المقاومة إلى التقدم وانسحاب العدو على كل جبهات الصراع.