ماهو دور تفسیر "الميزان" في دمج المجتمع والقرآن؟
مفاهيم قرآنية

ماهو دور تفسیر “الميزان” في دمج المجتمع والقرآن؟

أكد المفكر الايراني والباحث في الدراسات القرآنية “الشيخ أحمد مبلغي” أن المفسر الايراني الراحل “العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي” من خلال تفسیره القرآن بالقرآن قد فتح باباً نحو إندماج المجتمع بالقرآن الکریم.

ماهو دور التفسیر فی دمج المجتمع والدین؟

وأشار إلی ذلك، رئیس مجلس البحث الدیني في إیران، “آیة الله الشيخ أحمد مبلغي”، لدی شرحه وظیفة الدین في الساحة الإجتماعیة العامة.

وقال إن الدین إذا ما أراد أن یصبح أساس الحکم والإجتماع فإنه بحاجة إلی الجناحین الأول الإیمان والثاني الفکر الدیني، مؤکداً أن الکثیر من المشاکل المعاصرة سببها تهمیش الدین والإبتعاد عنه.

وأضاف أن التخلي عن الدين لا يساعد في حل المشاكل، والعديد من المشاكل الحالية نتجت عن قلة الاهتمام بالدين والبحث الديني.

وأكد آية الله الشيخ أحمد مبلغي الى أن الدین  هو محور وأساس نهضتنا وإنه أکثر أهمیة من الشریعة، مشیراً إلی قوله تعالی “شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ”(الآية 13 سورة الشورى).

وأردف الشيخ أحمد مبلغي مبیناً أن الجناح الآخر لتعزیز الإیمان هو الفکر الدیني الذی یحصل من خلال البحث الدیني.

وقال: كل شيء في المجتمع مرتبط بالدين، والدين سيتحقق من خلال تقوية الإيمان والفكر الدينيين، كما أنه يمكن من خلال تغيير النهج في البحث الديني وتعزيز الخدمات الاجتماعية والثقافية أن نمنع من أن يكون رجال الدين مجالاً لتكرار التجارب الغربية.

وأکد الشیخ مبلغي أن الكنيسة في المجتمع الغربي عارضت الحرية والعقلانية، لكن رجال الدين في إيران دافعوا عن العقلانية والحرية المشروعة، مصرحاً أننا إذا ما أخذنا الدین بجناحیه فإنه لن یضعف في المجتمع بل سیظهر بشکل أکبر علی المستوی العالمي.

وأردف مبیناً أن القرآن الکریم بحر من العلم والمعرفة وحوافز بناء الإنسان والکینونة التوحیدیة وإذا لم نتمتع بکل تعالیمه فهذا بسبب فقداننا لتفسیر مناسب متسائلاً: هل للتفاسیر المعاصرة أن تخلصنا من الظلام؟ مجیباً بـ لا مؤکداً أننا بحاجة إلی تغئیر جذري في الدراسات التفسیریة.

وعبر الشیخ مبلغي عن أسفه لعدم متابعة الطریق الذي أتی به العلامة الطباطبائي ومزج من خلاله القرآن الکریم بالمجتمع مؤکداً: أهمیة تعزیز معرفة المجتمع بالقرآن الکریم وتعالیمه وبالتالي خلق تواصل وعلاقة بین المجتمع من جانب والقرآن من جانب آخر.

وأکد المفكر الايراني والباحث في الدراسات القرآنية أن الدین عزیز مقتدر شریطة إستخدام الفکر الدیني والتمسك بالإیمان بالدین.

هذا ويذكر أن السيد محمد حسين الطباطبائي (1903-1981 للميلاد) المعروف باسم العلامة الطباطبائي كان مفسراً للقرآن وفيلسوفاً كان يعيش في مدينة “قم المقدسة” جنوب العاصمة الايرانية ومن أهم مؤلفاته القرآنية هو تفسير “الميزان” الذي قد نُشر في 20 مجلداً.

 

المصدر : إكنا